Lewati ke konten

Kitab: Rawa'i'ul Bayan · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 1, halaman 93

  1. سورة البقرة
  2. [٢] النسخ في القرآن

وجه الارتباط بالآيات السابقة

بعد أن بيّن ﷾ حقيقة الوحي، ورق على المكذّبين به والكارهين له جملةً وتفصيلاً، ذكر هنا سرَّ النسخ، وأبطل مقال الطاعنين فيه، بأنه تعالى يأمر بالشيء لما يكون فيه من المصلحة للعباد، ثمّ ينهى عنه لما يرى فيه من الخير لهم، فهو أعلم بمصالح عباده، وما فيه النفع لهم من أحكامه التي تعبّدهم بها، وشرعها لهم، وقد يختلف ذلك باختلاف الأحوال، والأزمنة والأشخاص، فينبغي تسليم الأمر لله، وعدم الاعتراض عليه، لأنه هو الحكيم العليم.

المعنى الإجمالي

يقول الله جل ثناؤه ما معناه:

﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ : أي ما نبدّل من حكم آية فنغيّره، أو نترك تبديله فنقره بحاله، نأت بخير لكم منها - أيها المؤمنون - في العاجل أو الآجل إمّا برفع مشقة عنكم، أو بزيادة الأجر لكم والثواب، أو بمثلها في الفائدة للعباد، ألم تعلموا أيها الناس أن الله عليم، حكيم، قدير، لا يصدر منه إلا كل خير وإحسان، وأنه - جل وعلا - شرع هذه الملة الحنيفية السمحة، ليرفع عن عباده الأغلال والآصار؟!

فلا تظنّوا أنّ تبديله للأحكام لعجزٍ في القدرة، أو جهل في المصلحة، وإنما تغييرها يرجع إلى منفعة العباد، فهو المالك المتصرف في شؤون الخلق، يحكم بما شاء، ويأمر بما شاء، ويبدّل وينسخ الأحكام حسب ما يريد، وما لكم أيها الناس سوى وليّ يرعى شؤونكم، أو ناصر ينصركم، فلا تثقوا بغيره، ولا تعتمدوا إلا عليه، فهو نعم الناصر والمعين.

Rujukan halaman ini: روائع البيان تفسير آيات الأحكام، ج 1، ص 93 (SanadKitab #12347, hlm. urut 71)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.