سبب النزول
لما نزلت آية التخيير ﴿ياأيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾ [الأحزاب: ٢٨] . أشفق نشاء النبيّ ﷺ َ أن يطلقهنّ فقلن: يا نبيّ الله اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت، ودعنا في عصمتك فنزلت هذه الآية ﴿تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وتؤوي إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾ الآية.
لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: الإحلال معناه الإباحة والحلّ، وإسناده إلى الله ﷻ ﴿أَحْلَلْنَا لَكَ أزواجك﴾ دال على أن التحليل والتحريم خاص به سبحانه والتشريع لله وحده والرسول ﷺ َ مبلّغ عن الله ولا يملك أحد سلطة التشريع ﴿إِنِ الحكم إِلَاّ للَّهِ أَمَرَ أَلَاّ تعبدوا إِلَاّ إِيَّاهُ﴾ [يوسف: ٤٠] .
اللطيفة الثانية: في وصفه تعالى النساء بقوله: ﴿اللاتي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ تنبيه على أن الله ﷿ ّ اختار لنبيّه ﷺ َ الأفضل والأكمل، فإنّ إيتاء المهر أولى وأفضل من تأخيره، والتعجيل كان سنّة السلف لا يعرف منهم غيره، وقد شكا بعض الصحابه عدم القدرة على التزوج، فقال له