قال ابنُ القاسم: سمعتُ مالكًا يقول: لا يحلُّ لأحدِ أنّ يقيم بأرضِ يُسَبُّ فيها السَّلَفُ (٢). وهذا صحيحٌ؛ لأنّ المنكر إذا لم يُقْدَرْ على تغييره لم (٣) يقم في تلك الأرض.
القسم الثاّلث (٤): الخروج من أرضٍ غلبها الحرام
فإن طَلَبَ الحلالِ فَرْضٌ على كلً مسلمٍ. وقد قيل في قوله ﷺ: "طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ" (٥) أنّه طلب علم الحلال من الحرام.
القسم الرّابع (٦): الفرار من الإذاية في البدن (٧)
وذلك واجبٌ على المؤمن (٨) إذا خَشِيَ على نفسه في موضعِ فَرَّ منه إلى موضع آخر، فقد أَذِنَ اللهُ في الخروجِ عنه والفرار بنفسه. وأوَّلُ من فعلَ ذلك الخليل إبراهيم ﵇ لَمَّا خافَ من قومه، قال: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ (٩) وكان بعده موسى ﵇، قال الله تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا﴾ الآية (١٠).
وله نظائر كثيرة، وتلحق (١١) به، وهو:
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 76 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1039)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.