السّادس: في طلب العلم والرِّحلة، وهذا مشهور.
السّابع: السَّفر لفضل (١) البُقّعِ الكريمة، وذلك لا يكون إلَّا في نوعين:
أحدهما: المساجدُ الثّلاثة، لقوله: "لا تُشَدُّ الرَّحَالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجد" (٢).
الثّاني: في الثَّغور للرِّباطِ بها، وتكثُرُ الشَّواهدُ عليه (٣)، وله فضلٌ كثيرٌ وأجرٌ عظيمٌ، يأتي بيانُه في "كتاب الجهاد" إنّ شاء الله.
الثّامن: السَفَر في زيارة الاخوان والأولياء في الله تعالى، وله شواهد كثيرة، وآثارٌ حِسَانٌ، يأتي بيأنّها في "كتاب الجامع" إنّ شاء الله.
الفقه في ست مسائل:
المسألة الأولى (٤):
اختلف العلماءُ في قَصْرِ الصّلاة للمسافر مع الأَمْنِ، على أربعة أقوال:
أحدها: أنّ القصر لا يجوزُ.
والثّاني: أنّه واجبٌ فَرْضًا (٥).
الثاّلث: أنّه سُنَّةٌ مسنونَهٌ من السُّنَنِ المشهورة.
الرّابع: أنّه رُخصَةٌ وتوسِعَةٌ.
واختلف الذين، رأوه رخصةً وتوسعةً في الأفضل من ذلك:
فمنهم من رأى القصر أفضلَ.
ومنهم من رأى الإتمام أفضلَ.
ومنهم من تَحَرَّى الأمرين (٦) من غير أنّ يفضِّلَ أحدهُما على صاحبه.
والأصل في اختلافهم في فَرْضِ الصّلاة كيف فُرِضَتْ؟