والأحاديث في ذلك أربعة:
الحديثُ الأوّل: روى أنس عن النّبيِّ ﷺ قال: "سَوُّا صُفُوفَكُمْ، فَإِن تَسْوِيةَ الصَّفُوفِ من إقامَةِ الصَّلاةِ" (١).
الحديثُ الثّاني: "لَتُسوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْلَيُخَالِفَنّ اللهُ بينَ وُجُوهِكُمْ" (٢).
الحديثُ الثّالث: روى أنس أيضًا؛ أنّ النّبيَّ ﷺ قال: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُم وَتَرَاصُّوا، فَإنِّي أَركُمْ مِنْ وَرَاء ظَهرِي" (٣).
الحديثُ الرّابع: روى أَنس؟ أنّ النّبيَّ ﷺ قال: رُّصُّوا صُفُوفَكُم وقارِبُوا بينَها، وحاذوا بالأعنَاقِ، فوالَّذي نفسِي بيَدِهِ إِنِّي لأَرى الشَّيطَانَ يدخلُ من خلالِ الصَّفِّ، كأنَّهُ الحَذَف (٤).
الفقه في خمس مسائل:
المسألة الأولى:
تسويةُ الصّفوف مندوبٌ إليه، وتسويةُ الصُّفوف من هيئات الصّلاة أيضًا، والتّراصّ فيها وهو من إتمامها.
المسألةُ الثّانية (٥):
قوله (٦) في هذا الباب: "فلم أَزلْ أُكُلِّمُه حتّى جاءَهُ رِجَالٌ" دليل على جواز الكلام بعد إقامة الصّلاة قبلَ الإحرامِ فيها (٧)، وبهذا قال فقهاء الأمصار، غير أهل الكوفة فإنّهم قالوا: الكلامٌ ممنوعٌ بَعْدَ إقامة الصّلاة وقبل الإحرام لها.