وقال عبد الوهّاب (١): المذهب وضعهما تحت الصَّدْرِ وفوق السُّرَّة، وبه قال الشّافعيّ (٢).
وقال أبو حنيفة (٣): السُّنَّة وضعها تحت السُّرَّة (٤).
وقال ابنُ حبيب: ليس لذلك موضعٌ (٥).
المسألةُ الثّانية (٦):
الدَّليلُ على صِحَّةِ مذهب مالك: أنّ ما تحت السُّرَّة محكوم له بأنّه من العورة، فلم يكن مَحَلًّا لوَضعِ اليُمْنَى على اليسرى كالفخذ (٧).
ورُوِيَ عن الأوزاعي أنّه قال: من شاء فعل، ومن شاء ترك (٨)، وهو قولُ عطاء.
وعند أحمد بن حنبل (٩)، وابن رَاهُويَة، وداود (١٠)، والطَّبريّ: يضعُ المصلِّي يمينه على شماله في الفريضة والنّافلة، وهو عندهم حَسَنٌ وليس بواجبٍ.
ومنهم من قال: إنه سُنَّةٌ مسنونةٌ. والحديثُ يشهدُ لمن قال: انه سُنّة.
القُنُوتُ في الصُّبح
أمّا القنوتُ في الصُّبْحِ، فاختلفتِ الآثارُ المُسْنَدَة في ذلك، وكذلك اختلف الفقهاء من أصحاب النّبيِّ (١١) في ذلك أيضًا.