اختلفَ العلماءُ في المسجد الّذي أسس على التَّقْوَى، فذهب مجاهد وقتادة إلى أنّه مسجد قُبَاء. وذهبَ ابن عمر (٢) وابن المسيَّب (٣) إلى أنّه مسجد النّبيِّ ﷺ، وقاله مالكٌ من رواية أَشْهَب عنه (٤)، وهو المَرْوِيُّ عن رسول الله ﷺ أنّه سئل عن ذلك فقال: "هو مسجدي" (٥).
والّذين (٦) بنوا المسجد الّذي أُسِّسَّ على جرفٍ هارٍ هم بنو عمرو بن عوف؛ استأذنوا النَّبيَّ ﷺ في بُنْيَانِهِ، فأَذِنَ لهم، ففرغُوا منه يوم الجمعة، فصلّوا فيه السّبت ويوم الأحد، وأنّهار يوم الإثنين في نار جهنَّم.
وقال ابن جُرَيْج، وابنُ جُبَيْر (٧): هو مسجد الضِّرار.
قال الإمام: وكلامُ ابنُ جُرَيج لا أدري ما هو، والَّذي أنّهار في جهنَّم هو مسجد المنافقين، لا يختلف العلماء في ذلك، فلا حاجةَ إلى تفسير ابن جُرَيْج في هذا المعنى.
عربية:
قُباء هي لفظةٌ ممدودةٌ، وتقصر أيضًا. وهو موضعُ سُكْنَى الأنصار ببني عمرو ابن عَوْف وقريتهم (٨).
وفيه دليل أنّ رسولَ الله ﷺ كان يأتي ذلك على معنى الزِّيارة للأنصار، ويتفرّج
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 178 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1141)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.