في حيطانهم، ونحو هذا. والأوّلُ أحسن.
حديثٌ رابعٌ:
مالكٌ (١)، عن يحيى بن سعيد، عن النُّعمان بن مُرَّةَ؟ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَا تَرَوْنَ في السَّارِقِ وَالشَّارِبِ وَالزَّانِي؟ " وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ ينْزَلَ فِيهِم شَيْءٌ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلاَتَهُ" قَالُوا: كَيفَ يَسْرِقُ صَلاَتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا".
الإسناد:
قال أبو عمر (٢): "هذا الحديث يُسْنَدُ ويتَّصِلُ من وجوهٍ صِحاحٍ من حديث أبي هريرة (٣)، وأبي سعيد الخُدْري (٤) عن النَّبيِّ ﷺ.
وفي حديث عِمْرَان: "ما تَرَوْنَ (٥) الكبائر فِيكُم"؟ قالوا: الشِّركُ، والزِّنَا، والسَّرقةُ، وشُربُ الخمرِ، قال: "هنَّ كذلك كبائرُ، وفيهنَّ عقوباتٌ" وذكر الحديث (٦) " (٧).
قال الحاكم: النَّعمان بن مُرَّة ليست له صُحْبَة (٨).
قال: سُئلَ عن ثلاثة فأجاب عن شيءٍ بواحدٍ، وقال: إنّها مثلها؛ لأنّها جنايات كلّها.
الفوائد المنثورة في هذا الحديث:
وهي ستّ فوائد: