Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 252

  1. [الصلاة]
  2. جامع الصلاة
  3. باب جامع الترغيب في الصلاة

الأَيِمَّة قد قَيَّدُوا فيه ما قَيَّدُوا، ونَقَلُوا ما نَقَلُوا.

وفي حلفِ النّبيِّ ﷺ ها هنا، فيه للعلماء خمسة أقوال، وفيه اعتراض.

فإن قيل: كيف قال: "وَأَبِيهِ" وقد قال: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ" (١)؟

قلنا: إنّ قولَه: "أَفْلَحَ وَأَبِيهِ" منسوخٌ بقوله: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ".

وقيل فيه على وجه الجمع بينهما: إنه أراد بالنَّهيِ عن اليمين بالآباء الحلف في مقطع الحقِّ.

وجواب آخر - قلنا: ليس هذا بتعارضِ؛ لأنّ القولَ والفعلَ من النّبيِّ ﷺ لا يتعارضان، فالقولُ محمولٌ على عُمُومِه، والفعلُ مخصوصٌ بِهِ، ألَّا ترى إلى قوله: "مَنْ كَانَ حَالِفًا فَليَحْلِف بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ" (٢) ثمَّ أقسمَ اللهُ بالسَّموات والأرض والسَّحاب والرِّياح والسُّفن، ولم يكن ذلك معارضة.

جوابٌ ثالثٌ - قيل: إنّ ذلك كان في صدر الإسلام؛ لأنّ نفوسَهُم كانت مملوءة بتعظيم غير الله، فنهوا أنّ يعظِّموا غيرَهُ، فلمَّا امتلأت صدورهم من تعظيم الله، وتَيقَّنوا أنّه لا عظيم سِوَاهُ، رخّص لهم في (٣) سائر الألسنة على الإقسام بما شاؤوا من الكلام، ما لم يكن ذلك من قَبيل الأصنام.

جوابٌ رابعٌ- قيل: إنّما جَرَى ذلك في اللِّسان على غير قصد القَسَم، ألَّا ترى إلى قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾. الآية (٤)، قالت عائشة ﵂: هُوَ قَوْلُكَ: أَيْ وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ (٥). وإنّما كلامه إذا لم يقصد بها اليمين، ورأت أنّها لا تكون يمينًا إلَّا مع القَصْدِ إلى ذلك. وعَظَّم مالك حرمة اللَّفْظِ، ورأى أنّ ذلك يمينٌ بمجرَّدِ القَصْدِ إلى (٦) الذِّكْر.

عُدْنَا إلى سَرْدِ أقوال العلماء في الخمسة الأقوال المرويّة عنهم.

فالأوّلُ: أنّه منسوخٌ بقوله: "إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبائِكُمْ"- كما تقدَّمَ ذِكْرُهُ

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 252 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.