أبو حنيفة والشّافعيّ. والكلامُ في مثل هذا يَقرُبُ من الكلام في رفع اليدَيْن عند الرّكوع في الصّلاة.
وقوله (١): "وَفِي الآخرَة خَمْسَ تكبيراتِ قبل القراءة" * لم يختلف فقهاء الأمصار أنّ التكبير في الركعة الأولى قبل القراءة. وأمّا في الرّكعة الثّانية فإن التكبير عند مالكٌ قبل القراءة* (٢) أيضًا، وبه قال الشّافعيّ (٣).
وقال أبو حنيفة: القراءة (٤) قبل التكبير (٥).
والدّليل على حُجّة مذهب مالك: عمل أهل المدينة المُتَّصل بذلك.
ودليلنا من جهة القياس: أنّها إحدى ركعتي صلاة العيد، فكان محلّ زَوائد التكبير فيها قبل القراءة كالأُولى.
المسألة الخامسة (٦):
قال علماؤنا (٧): ليس بين التكبيرات محلّ للدّعاء، ولا لغيره من الأذكار، وقاله أيضًا ابن حبيب.
وقال الشّافعيّ: يقف بين كلِّ تكبيرَتَيْنِ مِقدارًا متوسَّطًا، يحمدُ الله ويُهَلِّله ويُكبِّره (٨).
المسألة السّادسة (٩):
قال الشّافعيّ (١٠): ومن السُّنَّةِ فيها أنّ يقرأ بسورة: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾؛ لأنّ النّبيّ ﷺ كان يقرأ بهما (١١)، ويقول (١٢):