Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 290

  1. [الصلاة]
  2. جامع الصلاة
  3. كتاب صلاة الكسوف
  4. الباب الأول: العمل في صلاة كسوف الشمس

وقال بعضُ الشّارحين للبخاري: إنّ قوله: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُم كثيرًا" إنّما قال لهم ذلك؛ لأنّهم كانوا مُقْبلِينَ على اللَّهْو واللَّعِبِ، وكذلك كانت عادة الأنصار قديمًا، يُحِبُّونَ الغِنَاء واللَّهو والضَّحِك. ألَّا ترى إلى قول النّبيِّ ﷺ لعائشة في إقبالها من عُرْسٍ: "هل كان عندكم لَهْوٌ؛ فإنّ الأنْصَارَ تُحِبُّ اللَّهْوَ" (١) فدلَّ أنّ اللَّهْوَ من الذُّنوب ألتي تَوَاعد النّبيُّ (٢) عليها بالآيات، ولقوله تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ (٣) وهذا ضعيف جدًّا.

الفائدةُ الخامسة:

قوله (٤): "فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ" يريد أنّه أتَى بكلامٍ على نَظْمِ الخُطْبَةِ (٥).

ثمّ قال (٦): "يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، واللهِ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ يَزْنِي، أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي".

توجيه (٧):

قوله: "مَا مِن أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ" والغَيْرَةُ هي تغيّر النَّفْسِ عند الحِفَاظِ على الأهل والقيام بالأَنَفَةِ في حمايتمما، وذلك كله مُحَالٌ على الله تعالى؛ لأنّه الموجودُ الّذي لا يتغيّر. وإنّما ضَرَبَ ذلك مثلًا النّبيّ ﷺ عبّر به عن وعيد الله في الزِّنا، وعن (٨) عقوبته عليه في الدُّنيا بِالجلْد والرَّجْمِ، وفي الآخرة بالنَّار. والغيور إذا وجد في- نفسه الحِفَاظ قالَ وفعلَ، فعبَّرَ النّبيُّ ﷺ عن وَعِيدِه وعَذَابِه بالغَيْرَةِ، تقريبًا له إلى الأفهام، على ما قدَّمنا لكم من قَبْلُ. قال المُهَلَّبُ (٩): وفيه دليلٌ على أنّ أكثر ما يُهَدَّدنَ عليه في ذلك الوقت بالكُسُوفِ، كان ذلك من أجل الزِّنَا، وذَلك عظيمٌ.

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 290 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.