إلى كُفْرِهِم، فذلك قَوْلُه تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ الآية (١) فسقوا الغَيْثَ (٢).
حديث أنس بن مالكٌ (٣)؟ قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله ﷺ: يا رسولَ الله، هَلَكَتِ المَوَاشِي، وتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادعُ اللهَ، فَدَعَا رسولُ الله ﷺ فَمُطِرْنا مِنْ جُمُعَة الى جُمُعَة، فجاءَ رَجُلٌ (٤) إلى رسول الله. فقال: يا رسولَ الله، تَهَدَّمَتِ البُيُوت، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وهَلَكتِ المَوَاشِي، فقالَ رسولُ الله ﷺ: " اللَّهُمَّ رؤوسُ (٥) الجبال وَالآكَامِ، وبُطُونُ الأَوْدِيَةِ، ومَنَابِتَ الشَّجَرِ" فَاْنجَابَتْ عن المدينةِ انْجيَابَ الثَّوْبِ.
غريبه وفقهه (٦):
وفي ذلك عشرة ألفاظِ (٧).
وفيه (٨) من الفقه فائدتان (٩):
الفائدة الأولى (١٠):
فيه الدُّعاءُ إلى الله تعالى في الاسْتِصْحَاءِ كما يُدْعَى في الاستسقاء؛ لأنّ كلّ أذىً يُفْزَعُ (١١) إلى الله تعالى في كشفه (١٢)، وقد سَمَّى اللهُ كثِيرَ (١٣) المطر أَذىً، فقال: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ (١٤).
وفيه أيضًا: أنّه لا يحوَّل الرِّداء في الاستصحاء، إذْ لا بُرُوزَ فيه ولا صلاةَ له