التّرجمة (١):
قال الإمام: بوَّبَ مالك ﵀ "الاستمطار بالنّجوم" وأَدخلَ هذا الحديث في باب الاستسقاء لوجهين:
أحدُهما: كانتِ العربُ تنتظر السَّقْيَا في الأنواء، فقطع النّبيُّ ﷺ هذه العلاقة بين القلوب وبين الكوكب.
والوجه الثّاني الّذي أدخلَ له مالك هذا الحديث وترجم هذه التّرجمة: وذلك أنّ النّاس أصابهم القَحط في زمان عمر، فقال عمر للعبَّاس: كم بقي لنوء الثُّريا؟ فقال له العبّاس: زَعَمُوا يا أمير المؤمنين أنّها تعترض في الأُفُقِ سَبْعًا، فمَا مرَّت حتّى نزل المطر (٢)، فأراد مالكٌ أنّ يقطع أمرَ النُّجومِ ولا يكون لها ذِكْرٌ إلّا للخَالِقِ الوَاحِدِ.
الإسناد (٣):
قال الإمام: هذا حديث صحيحٌ، خرَّجه الأيمة: مسلم (٤) والبخاريّ (٥) وغيرهما (٦)، وهو مُتَّفَقٌ عليه.
والحُدَيْبيَةُ موضعٌ معروفٌ (٧)، وفيه كانت بَيْعَة الرِّضوان تحت الشَّجَرَة.
الفوائد المنثورة في هذا الحديث والأصول المتعلِّقة به:
وهي أربع فوائد:
الفائدة الأولى (٨):
قوله: "على إِثْرِ سَمَاءٍ كانَت منَ اللَّيْلِ" يعني بالسّماء المَطَر والغَيْث، وهي استعارةٌ حسنةٌ معروفة عند العربِ.