Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 328

  1. [الصلاة]
  2. جامع الصلاة
  3. كتاب الاستسقاء
  4. باب الاستمطار بالنجوم

الفائدة الثّانية (١):

قوله حاكيًا (٢): "أصبحَ من عبادي مُؤْمِنٌ بِي وكافرٌ بِي" قال علماؤنا: إذا اعتقد المرء أنّ المطر مَنْ الأنواء وأنّها فاعلة له من دون الله فهو كافرٌ، ومَنِ اعتقدَ أنّها فاعلةٌ لكن بما جعلَ اللهُ فيها فهو أيضًا كافرٌ؛ لأنّه لا يصحّ أنّ يكون الخَلْقُ والأَمْرُ إلّا لله، كما قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (٣) ومن انتظرَها وتَوَكَّفَ (٤) المطر منها على أنّها عادة أجراها اللهُ فلا شيءَ عليه، فإنّ الله قد أَجْرَى العوائد في السَّحَاب والرِّيَاح والأمطار بمعاني تَرَتَّبَت في الخِلْقَةِ، وجاءت على نسق (٥) في العادة؛ ولهذاَ أدخل مالك هذا الحديث مُبيِّنَا لهذه الحقيقة، قوله: "إذًا أَنْشَاَتْ بَحْرِيَّة، ثُمَّ تَشَاءَمَتْ، فتلكَ عَيْنٌ غدَيقَةٌ" (٦)؛ لأنّ قدرةَ الباري تعالى قد يأتي المطر بالنَّوْءِ الثَّقيل، ومرَّة بغير نَوْءٍ كيف شاء، لا إله إلَّا هو. والَّذي أحبّ (٧) لكلِّ مؤمن أنّ يقول كمَا قال أبو هريرة (٨): مُطِرْنَا بفَضلِ اللهِ ورَحمَتِهِ (٩)، ويتلو الآية: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ الاَية (١٠).

ورُوي (١١) عن ابن عبّاس في قوله ﷿: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ (١٢)، قال ذلك في الأنواء (١٣)، وهذا قولُ جماعة أهل التّفسير (١٤).

ورُوي عن سعيد بن أُمَيَّة؛ أنّ النّبيَّ ﷺ سمعَ رَجُلًا في بعض أَسْفَارِهِ يقولُ: مُطِرْنَا بِبَعْضِ عثانين الاسد. فقال رسول الله ﷺ: "كذبتَ، بل هو سُقْيَا الله وَرِزقُه" (١٥)

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 328 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1291)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.