العربية (١):
قال الهروي (٢) في قوله: ﴿أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾ (٣) وإنّ الوَرِقَ والرِّقة الدّراهم خاصّة، والرِّقة هي الفِضَّة. وقال: إنّما المراد به الدراهم، فإذا كانت تبرًا فهي وَرِقٌ.
وأمّا الأواقي فهي بتَشْدِيدِ الياء وتخفيفها، قال ابن السِّكِّيت (٤): وعنده الأُوقِيّة بضم الهمزة وتشديد الياء وجمعها أواقيّ وأواقٍ.
وقال الخطابي (٥): الرِّقة بتخفيف القاف، ومنه الحديث: "في الرِّقة ربع العشر" (٦)، وفي حديث علىّ؛ أنَّه قال: "عفوتُ لكم عن صدقة الخَيْلِ والرّقيق، فهاتوا صدقة الرِّقة" (٧).
وقال أبو بكر: جمعها رقات ورقوق.
المسألة السّادسة (٨): في الأوزان
الأُوقِية أربعون دِرْهَمًا كيلًا، لا خلافَ في ذلك، والأصلُ في الأُوقِية ما ذَكَرَهُ أبو عُبَيْد (٩) قال: الأُوقِية مبلغها أربعون دِرْهَمًا كيلًا، والقرش نصف الأُوقِية وفيه عشرون درهمًا، والنّواة وزنها خمسة دراهم كيلًا.
قال الإمام (١٠): وما حكاه أبو عُبَيْد من ذلك هو قول جمهور العلّماء، العارضة فيه أنّ يقال: الوَسْقُ، الصّاعُ، الرِّطلُ، الأُوقية، الدِّرهم، وألفاظها كثيرة،