٢ - ويحتمل أنّ يريد ضائعًا من الهَزلِ المفرط للجهاد (١).
المسألة الثّالثة (٢):
قوله: "فَأَرَدْتُ أَنْ أَشتَرِيَهُ مِنْهُ" يحتمل معنيين (٣):
أحدهما: أنّه كان وَهَبَهُ إيَّاهُ، فأراد أنّ يشتريَهُ لضَيَاعِهِ.
ويحتمل أنّ يكون حَبْسًا، فظنَّ أنّ شِرَاءَهُ جائزٌ وبَيْعَ الّذي كان بيده مباحٌ، حتّى منعه من ذلك رسول الله ﷺ.
ويحتمل أنّ يكون بلغَ من الضّياع مبلغَ عدم الانتفاع به في الوجه الّذي حَبَّسَهُ فيه، فرأى أنّ ذلك يُبِيحُ له شراءه.
المسألة الرّابعة (٤):
وضياعُ الخيل الموقوفة على وجهين:
أحدهما: لمن (٥) يُرْجَى صلاحُه والانتفاع به في الجهاد، كالضَّعف والمرض المرجوّ بُرْؤُهُ، فهذا لا خلافَ أنّه يُستباحُ بَيْعُه.
الثّاني: الكلبُ (٦) الّذي لا تُرْجَى إفاقته، فهذا اختلف فيه أصحابنا على قولين:
القولُ الأوّل - قال ابنُ القاسم: إذا عدم الانتفاع به في الوجه الّذي وقفَ له، ولم يُرْجَ بُرْؤُه جازَ بَيْعُه، وَوُضِعَ ثَمَنُه في ذلك الوجه (٧).
وقال ابنُ الماجِشُون: لا يجوز بيعه بوجه (٨).