وكذلك رُوِيَ في الحديث: "كنتُ أطيّب رسول الله ﷺ، ثمّ يطوفُ على نسائه، ثم يغتسل ويُحرِم" (١).
- القول الرَّابع: ومنهم من قال: هذا منسوخٌ ومخصوصٌ بالحديث الصَّحيح الّذي قطعه مالك في "المُوَطّأ" (٢) وأَسنَدَه في الصّحيحين (٣) وفي كلِّ كتابٍ؛ قول النَّبيّ ﷺ للأعرابي: "انْزِغ قميصك واغْسِل عنك الطِّيب" أو قال: "أَثَر الطِّيب " أو "الصُّفْرَة".
فتعارض هاهنا على هذا الوجه قولُه وفعلُه، فوجب الرّجوع إلى قوله؛ لأنّه قاله في حالة فعله، وهذه نُكْتَةٌ بديعة فافهموها (٤).
باب مواقيت الإهلال
مالك (٥)، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "يُهِلُّ أهلُ المدينة من ذي الحُلَيْفَة ... " الحديث.
الإسناد (٦):
أمّا قول ابن عمر: بلغني أنّ رسول الله ﷺ قال: "يُهِلُّ أهل اليمن (٧) من يَلَمْلَم" (٨)، فهو مُرْسَل الصَّاحب عن الصَّاحب، وهو عندهم كالمُسْنَدِ سواء في وجوب الحُجَّة.