وهو (١) أحد (٢) قولي الشّافعيّ (٣)؛ أنَّه لا يزاد على تلبية رسول الله ﷺ، إلّا أنّ يرى شيئًا يُعجبُه، فيقول: لبَّيْكَ إنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخرة.
قال أبو عمر (٤): ومَن زاد في التَّلبية ما يحلُّ ويحمُلُ (٥) من الذِّكْر الحَسَنُ فلا بأس به، ومَنِ اقتصر على تلبية رسول الله ﷺ فهو أفضل عندي.
الفقه في ثمان مسائل:
الأولى (٦):
قوله (٧): "إنَّ تَلْبِيَةَ رسولِ الله ﷺ" يريد (٨) الّتي كان يواظب عليها؛ ولذلك نسبَها إليه، ومواظبتُه ﷺ عليها على سبيل الاختيار، لا على سبيل الوجوب، ولذلك زاد فيها ابن عمر، وبأيِّ لفظٍ يأتي المُلَبِّي أجزأه.
المسألة الثَّانية (٩):
والتَّلبيةُ في الحجِّ مسنونةٌ غير مفروضة، قال ذلك ابن الجلّاب في "تفريعه" (١٠) ومع ذلك عندي إنها ليست من أركان الحجِّ، وإلّا فهي (١١) واجبة، ولذلك يجب الدّم بتركها.