أنّه مثنّى، بدليل قلبها ياءًا مع المُضْمَر (١)، وأكثر النَّاس على مذهب سِيبَوَيْه.
وقال ابنُ الأنباري (٢): "ثَنّوا (٣) "لبَّيْك" كما ثَنّوا (٤) "حنانيك"، أي تحنينا بعد تحنين (٥).
وأصل لبَّيْك: لبيك، فاستثقلوا الجمعَ بين ثلاث باءات، فأبدلوا من الثّالثة ياءً
كما قالوا في الظَّنِّ: تظنَّيت، والأصل: تظَنَّنت، والأصل: تظَنَّنت، قال الشاعر (٦):
يذهَبُ بِي في الشِّعرِ كلَّ فَنِّ ... حتَّى يردَّ عني التَّظَنِّي
أراد التَّظنُّن.
واختلف العلّماء من أهل اللُّغة في معنى "لَبَّيْك".
فقيل: اتِّجاهي (٧) وقصدي إليك، مأخوذ* من قولهم: داري تُلِبُّ دارَكَ، أي تواجهها.
وقيل: معناها محبتي لك، مأخوذ* (٨) من قولهم: امرأةً لَبَّةٌ، إذا كانت مُحِبَّةٌ لولدها عاطفةٌ عليه.
الثّالث - قيل: معناها إخلاصي لك، مأخوذ من قولهم: حَسَبٌ لباب (٩)، ومن ذلك لُبُّ الطّعام ولُبابُه.
الرَّابع - قيل (١٠): معناها أنا مقيم على طاعتك وإجابتك، مأخوذ من قولهم: قد