Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 4, halaman 386

  1. كتاب الحج والمناسك
  2. باب الحج عمن يحج عنه

الثّالثة (١):

قولُه في هذا الحديث (٢): "أَفَأَحُجُّ عَنْهُ" سؤال عن صحَّة النِّيابة فيه، فقال ﷺ: "نَعَمْ" وذلك يقتضي صحَّة النِّيابة في الحجِّ.

والعبادات على ثلاثة أَضْرُب:

١ - أحدها: عبادةٌ مختصَّةٌ بالمال، كالزّكاة، فلا خلافَ أنّه تصحّ النِّيابة فيها.

٢ - وعبادةٌ مختصّة بالجَسَد، كالصّلاة والصّوم، لا خلاف أنّه لا تصحّ النِّيابة فيها، ولا خلافَ نعلَمُهُ فيها، إلّا ما رُوِيَ عن داود أنَّه قال: من مات وعليه صومٌ يصومُهُ عنه وَلِيُّهُ (٣).

٣ - وعبادةٌ لها تعلُّق بالمال والبَدَنِ كالجهاد والحجّ، فقد أطلق القاضي أبو محمّد (٤) أنّه تصحّ النِّيابة فيهما، وقد كره (٥) ذلك مالك وقال: لا يحجّ أَحَدٌ عن أحَدٍ، ولا يصلّي أَحَدٌ عن أحَدٍ، ورأى أنّ الصَّدقة عن (٦) الميِّت أفضل من استئجار (٧) من يحجّ عنه، إِلَّا أنّه إنْ أَوْصَى بذلك نُفِّذَتْ وصيَّتُهُ.

وقال ابنُ القصّار: لا تصحّ النِّيابةُ، وإنّما للميِّت المحجوج عنه أجرُ نَفَقَتِه إنَّ أوْصَى أنّ يستأجر من ماله على ذلك، وإن تطوّع أحد عنه بذلك فله أجرُ الدّعاء وفضلُه، وهذا وجه انتفاع الميِّت بالحجِّ.

والّذي عندي (٨): أنّ المسألة في المذهب على قولين، غير أنَّ القولَ بصحَّة النِّيابة أظهر، فممّا يدلّ (٩) على ذلك: أنّ مالكًا قال فيمن أوصَى أنّ يحجَّ عنه بعد موته: ينفذ (١٠)

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 4، ص 386 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1970)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.