وجابر (١)، ورواه الحميديّ (٢)
الفصل الأوّل (٣) في ذكر الفوائد
أمّا قولها (٤): "فَدَخَلَ علينا يَوْمَ الَّنحْرِ بِلَحْمه بَقَرٍ ... " الحديث.
فيه من الفقه: أنّ رسول الله ﷺ نَحَر عن أزواجه الهَدْي الّذي نحره عن نفسه؛ لأنّه محفوظ عنه من وجوهٍ صِحَاح (٥).
وفيه: عرضُ العالِم على من هو أعلم منه بما عنده (٦) ليعرف قوله فيه.
وفيه (٧): أنّ أهل الدّين (٨) إذا سمعوا الصّادق (٩) صدّقوه وفرحوا به (١٠).
وفيه: جوازُ نحر البقر، ومن أهل العِلْم من كره ذلك، لقول الله تعالى في البقرة: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا ...﴾ الآية (١١).
قال القاضي (١٢): والّذي عليه الجمهور أنّ البقرة يجوز فيها الذّبح بدليل القرآن، والنّحر بالسُّنَّة. وأمّا الإبل فتُنحَر ولا تُذبَح، والغنم تذبح ولا تنحر، وسيأتي ذِكرُها في "كتاب الذّبائح" إن شاء الله.