وقال مالك أيضًا: لا يقتل الرّاهب (١) ويترك له ما يعيش به (٢).
المسألة السّادسة:
وأمّا الزّمِنُ (٣) والمجنونُ والمريض والشّيخ (٤)، فقال علماؤنا بالنّهي عن قتلهم (٥)، وهو مذهب مالك (٦).
وقال الشّافعيّ: يقتلون للعلَّة الموجودة فيهم وهو الكفر، وهو في جملة من أمر الله بقتلهم من المشركين، غير خارجين من الجملة (٧).
نكتةٌ أصولية (٨):
اعلموا أنّ الجهادَ إنّما هو موضوعٌ لإعلاءِ كلمةِ الله، وكسبِ الحلال من مالِ الله، وقتال أعداء الله.
واختلف العلّماءُ في علَّة القتل، فمنهم من قال: عِلَّتُه الكفرُ. قال الله ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٩) أي: كفرٌ.