قوله (٢):" ولَا تَقطع شَجَرًا مُثمِرًا" وهذا على ضربين:
١ - أمّا ما كان من البلاد ممّا يرجى أنّ يظهر عليه المسلمونَ, فإنّه لا يقطع شجرُهُ ولا يُخرَبُ عامِرُهُ.
٢ - وما كان لا يرجى, فإنّه يخرّب عامرُه، ويقطع شجرُهُ؛ لأنّ في ذلك ضعفًا لهم. قال ابن حبيب: قال مالك (٣) وأصحابه (٤): إنّما نهى الصِّديق عن إخراب العامر من الشّام، فإنّه عَلِمَ أنّ مصيرَهَا إلى المسلمين، ومالا يُرْجى ظهورهم عليه فخرابُ ذلك ممّا ينبغي (٥).
والذي قاله ابن حبيب هو الصّحيح، وقد حَرَّق رسول الله ﷺ نخل بني النّضير (٦). وليس المقصود بالقطع والحرقِ المنفعة، وإنّما القصد غيظ الكفار وإخزاؤهم، فيكون ذلك من باب المنفعة على غلبته.
المسألة التّاسعة (٧):
قوله (٨):"وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، إلَّا لِمَأْكَلَةٍ" وهذا أيضًا على ضربين:
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 5، ص 37 (SanadKitab #123665, hlm. urut 2098)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.