وأمّا القتل، فحكى ابنُ القصّار أنّه لا خلاف في جوازه (١).
وحكى عبد الوهّاب (٢) عن الحسن (٣) المنع من ذلك، وأنّه قال: أصنع بهما ما صنع رسول الله ﷺ بأسرى بدر يمنّ عليه أو يفاديه.
قال الإمام: والدّليلُ على جواز قَتلِهِ الأخبارُ الواردةُ عن رسول الله ﷺ بقتل عُقبة ابن أبي مُعَيط (٤) والنَّضْر بن الحارث من أسارى بدر (٥).
ومن جهة المعنى: أنّه ليس في الأمر حقن للدّم، وإنّما يُحْقَنُ الدَّم بعَقْد الأمان.
وأمّا المنّ والفداء، فإنّه جائز عند جمهور الفقهاء (٦)، وبه قال مالك (٧)، والشّافعيّ (٨).
وقال أبو حنيفة: لا يجوز المنّ ولا الفداء (٩).
والحجّة لمن قال أنّه يجوز، قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (١٠)