وقال ابن القاسم وسحنون: يعطى منه النّساء والصَّبيان، والأعمى والمُقعَد (١).
وقال سحنون (٢): لا يُعْطَى منه من تعطّل عن العمل كالمفلوج والأعمى، ويُعْطَى منه المريض (٣).
وَوَجْهُ الأوَّلِ: أنّ هؤلاء من عُمَّارِ الثُّغور، وفي بقائهم هناك تكثيرٌ للعَدَدِ وقوَّةٌ لأهل الحرب.
٢ - الثّانية: وأمّا حكم العطيّة فإنَّه على ضربين:
أحدهما: أنّ يجعل العطيّة في السبيل خاصّة، فهذا. ليس لمن أُعْطِيَها تَموُّلُها, ولا إنفاقها في غير سبيل الله؛ لأنّه عدول بالعطيّة عن وجوهها.
فرع (٤):
وهل له أنّ يأكل منها في قُفوله أم لا؟
فقال ابن حبيب: ينفق منها في القُفول (٥).
وقال مالك: لا ينفق منها في القفول (٦).
ووجه ما قاله ابن حبيب: أنَّ القُفولَ من الغزوِ، فكان له أنّ ينفق فيه منه كالمسير