يقرؤها "يُغَلّ" (١) كذلك قرأها أبو وائل وأبو عبد الرّحمن السُّلَميّ والكسائي.
واختلف فيمن قرأ هذه القراءة، وفي معنى ذلك روايتان:
فقال محمّد بن إسحاق: معنى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أي: يكتم النَّاس ما بعثه الله به (٢).
أو يقسم البعضَ ويترك بعضًا، قاله الضّحّاك (٣).
الإسناد:
قال القاضي: أحاديث الغلول كثيرة المساق، والّذي يحضر الآن في الخاطر منها ثلاثة أحاديث:
الحديث الأوّل: ثَبَتَ (٤) أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ يَومَ خَيبَر (٥) وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُول الله ﷺ فقال لهم: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" فَتَغَيَّرَت وُجُوهُ الناسِ لِذَلكَ، فَزَعَمَ زيدً أَنْ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "صَلوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فإنَّهُ قَدْ غَلَّ في سَبيل الله "قالَ: فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ من خَرَزِ يَهُودَ مَا تُسَاوِي دِرْهَمَين".