القليل والكثير.
قال محمّد في "كتابه": والنِّصفُ كثيرٌ عندي (١).
والأصل في ذلك: أنّ طريقَهُ الاجتهاد.
وقال أبو حنيفة (٢) في الأُذُن والذَّنَب - والأَلْيَةِ في أحد قَوْلَيْه -: إنّ الثُّلث كثيرٌ، وهو نحو ما رواه ابن حبيب (٣).
والقولُ الثّاني: أنّ الثُّلث عنده في حيِّز القليل، وهو نحوُ ما قال ابنُ الموَّاز في الأذن.
والأظهرُ في ذلك قولُ أصحابنا - وهو الصّحيح - أنّ ذهاب الثّلث في الأذن في حيِّز اليسير، وفي الذَّنَب في حيِّز الكثير؛ لأنّ الذَّنَب عُضْو من الأعضْاء ذو لحم وعصب، والأذن ليس فيها غير طرف جلد.
المسألة السّابعة (٤):
وأمّا "السَّكَّاءُ" ففي "المدوّنة" (٥): "أنّها الصّغيرة الأُذن، وقال ابنُ القاسم: هي الصَّمعاء، وهي تُجزِئ عند مالك، وأمّا الّتي خلقت بغير أُذُن فلا خير في ذلك" والَّذي عندي (٦): أنّه إنَّ كانت الأُذنُ من الصِّغر بحيثُ تَقبُحُ به الخِلقَة فإنّه يمنع الإجزاء.
المسألة الثامنة (٧):
وأمّا "الثَّرْمَاءُ" قال ابنُ حبيب: هي الّتي سقطت أسنانُها من كِبَرٍ أو كَسْرٍ فلا تُجزيء (٨).