و ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ هم بنو إسرائيل، ويدخل معهم من دان بدينهم وإن لم يكن منهم.
وأكثرُ العلّماءِ أنّ طعامَ الذين أوتُوا الكتاب ذبائحهم.
المسألة السّابعة:
أمّا ذَبْحُ نَصارَى بني تغْلَب، فاختلفَ العلّماءُ في ذلك:
فَرَخَّضَ في أكل ذبائحِهم ابن عبّاس (١)، والنّخعي، والزُّهري (٢)، وإسحاق، ورَوَوْا ذلك عن عليّ بن أبي طالب ﵁.
وأمّا ابنُ عبَّاس، فألحقهم بالكِتابيِّين، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ الآية (٣)، وبه قال الشّافعيّ (٤).
ومن علمائِنَا من قال: لا تُؤْكَل ذبائح نصارى بني تَغْلِبَ، وبه قال ابن عمر وعائشة، وقالوا: لأنّهم يُحَلِّلُون ما تُحلل النّصارى ولا يحرِّمون ما تحرِّم.
وهذا دليلٌ أنه لم يُلحِقهم بهم؛ لأنّهم لم يتولّوهم، ولقد قال بعض علمائنا: إنهم يُعطُوننا نساءهم وأولادهم ملكا في الصُّلح، فيحل لنا وطؤهم، فكيف لا نأكل ذبائحهم؟
المسألة الثّامنة (٥):
وإذا علمت أنّ النّصراني يستبيحُ الميِّتة، فلا تأكل من ذبيحته إِلَّا ما شهدتَ