ذبْحَه (١).
قال محمّد (٢): وكره مالك ما ذبحوا للكنائس، أو لعيسى، أو لجبريل، أو لأعيادهم، وزاد عبد الملك بن حبيب: في أكل ما ذُبِحَ لأعيادهم وكنائسهم تعظيمٌ لشركهم.
وقال ابنُ القاسم (٣) في النَّصراني يُوصِي بشيءٍ من مَالِهِ للكنيسة فيُبَاعُ: لا يحلُّ للمسلم شِرَاؤُه لِمَا في ذلك مِن تعظيمِ شرائعهم، وَمُشتَرِيهِ مسلمُ سُوءٍ.
المسألة التّاسعة (٤):
قال علماؤُنا: لا تُؤكلُ ذبيحةُ المرتدِّ وَإنِ ارتدَّ إلى اليهوديّة أو النّصرانية، رواهُ ابنُ حبيب.
وقال: "ولا تُؤْكَل ذبيحةُ من يَدَع الصّلاة، ولا ذبيحة من يضيّعها وُيعرَف بالتّهاون بها". ونحا بذلك إلى أنّه ارتدادٌ، قال: "وكذلك قال لي من كاشَفْتُ من أصحاب مالك".
وقالوا: لا بأس بذبائح نصارى العَرَب، فإنّهم مثل نصارى العَجَم، وإنّها مباحةٌ لنا بقوله: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ الآية (٥).