ووجهه: أنّهما قد شَهِدَا أَنَّه مسكر؛ لأنّ اسمَ الخمرِ لا يقعُ إِلَّا على مسكرٍ، وعندنا أنَّ كلَّ مُسْكِرٍ (١) خمرٌ، فقدِ اتّفقا في المعنى، فلا اعتبارَ بالألفاظِ.
المسألةُ الثّانيةُ: في صفةِ الضَّربِ وما يُضربُ به (٢)
فقد روى محمّد: أنّه لا يتولَّى الضّربَ قوِيٌّ (٣) ولا ضعيفٌ، ولكن وسطٌ.
ورُوِيَ عن مالك: أنّه يُضربُ ضربًا بين ضربينِ (٤).
وروى محمّد عنه: أنّه يُضرب على الظهر والكَتِفَينِ دون سائرِ الأعضاء، ويكون قاعدًا لا يُربط ولا يمدّ.
وقال مالك في "العتبيّة" (٥): ويجرَّد الرَّجلُ للضَّرب، ويُترك على المرأةِ ما يسترها ولا يَقِيهَا الضَّرب (٦).
فرع (٧):
ويُضربُ بسوطٍ بين سوطينِ، ولا يقام حدّ الخّمْرِ إِلَّا بالسَّوطِ.