في موضعه، إِلَّا أنّ يكونَ قريبًا جدًّا (١).
والأصلُ في ذلك: قولُه ﷺ:"لا تعمل المطيّ إِلَّا إلى ثلاثة مساجد" (٢)
المسألةُ التّاسعة (٣):
ومن نَذَرَ مشيًا إلى مسجدِ النَّبيِّ ﷺ أو بَيْتِ المقدسِ، فإنّ عند مالك يلزمه ذلك (٤)، خلافًا للشّافعىِّ (٥).
ودليلُنا: الحديثُ المتقدِّمُ.
ومن جهةِ القياس: أنّه مسجدٌ وَرَدَ الشَّرعُ بإِعمالِ المطيِّ إليه، فوجبَ أنّ يلتزم قصده بالنَذْر كالمسجد الحرام.
المسألةُ العاشرةُ (٦):
قولُه (٧):"فأَفْتَى ابْنُ عَبَّاسٍ ابْنَتَهَا أَنّ تَمْشِيَ عَنْهَا" وعلى هذا القول في قَصْدِ مسجدِ النَّبيِّ ﷺ وقَصْدِ بيتِ المقدسِ تصحُّ النِّيابة في الأعمالِ وقصد البُقَعِ.
وقد قال مالك في "العُتبيَّة" (٨) في الّتي نَذَرَتِ المَشْيَ إلى مسجد النَّبيِّ ﷺ فماتَتْ قبلَ ذلك، فقال: لا يفعلُ ذلك (٩) أحدٌ عن أحدٍ، وإن شاءُوأ تصَدَّقُوا عنها بقَدرِ كِرَائها وَزَادِهَا (١٠)، وهذا لا يمنعُ من النِّيابة فيما ذَكَرنا، والله أعلمُ.