وإذا سمّيناه حقًا للآدمي: قلنا: إنّه تَبَيَّنَ بذلك بالاستدامةِ والاستِيفَاءِ، فجاز تَسْمِيَتُه بالوجهين.
المسألةُ الثّالثةُ (١):
اختلفَ قول العلماء في الصّداق الفاسد على ثلاثة أقوالٍ:
الأوَّل: أنّه يمضي بنَفْسِ العَقْدِ.
والثّاني: أنّه يُفسخُ قبل الدُّخولِ.
والثالثُ: أنّه يُفْسَخُ قبلَ الدُّخولِ وبعدَهُ.
واختلفَ النَّاسُ في تأويلِ هذه الأقوال:
فمنهم من جعلها مُطلَقَةً.
ومنهم من قال: إنّها مبنيَّةٌ على قُوَّةِ الفساد وضعْفِهِ.
وسيأتي تفصيلُ ذلك في مَوْضِعِه إنْ شاءَ الله.
المسألةُ الرّابعةُ (٢):
اختلفَ العلّماءُ ﵏ -بعدَ الاتِّفاقِ على وُجُوبه- في تقدِيرِه، على ثلاثةِ أقوالٍ:
فمنهم من نَفَى التَّقديرَ، وجوَّزَهُ بكلِّ قليلٍ وكثيرٍ -وهو الشّافعيّ (٣) - وروى في ذلك أحاديثَ ليس لها أصلٌ في الصِّحَةِ، من جُمْلَتِها: "الصّدَاقُ وَمَا تَرَاضَي عَلَيهِ الأَهْلُونَ" (٤).