الطّلاقِ، أو يكونَ إخبارًا عن صِفَةِ الطَّلاقِ الشَّرعيِّ.
ومن علمائنا من قال: الألفُ واللّامُ للحصرِ، وهو ألَّا يكون الطّلاق الشّرعيّ على غير هذا الوجه.
فإن قالوا: المرادُ به الطّلاق الرَّجْعِيّ طلقتانِ.
قيل لهم: إذا استقلَّ الكلام دون إضمار، لم يرجع الإضمار إِلَّا بدليلٍ، وقد بيَّنَّاهُ في "الأصول".
المسألةُ الثّانية (١):
فَمَنْ أَوْقَعه بلفظ الثّلاث (٢) لَزِمَهُ ما أَوْقَعه، وبذلك قال جماعة العلماء.
وحكى عبد الوهّاب في "إشرافه" (٣) عن بعض المُبتَدِعَة (٤)؛ أنّه قال: تلزمه طلقة واحدة، وعن بعض أهل الظَّاهرِ لا يلزمه شيءٍ (٥).
وإنّما يُرْوَى هذا القول عن الحَجِّاج بن أَرْطَاة، ومحمد بن إسحاق (٦).
والدّليلُ على ما نقوله: إجماعُ الصَّحابة؛ لأنّ هذا مرويٌّ عن ابنِ عمر، وعمران بن حصين، وابن مسعود، وابن عبّاس*، وأبي هريرة، وعائشة ﵃ ولا مخالِفَ لهم، وما روي عن ابن عبّاس* من رواية طاوس (٧)، قال فيه بعض