والمجنون لا يجوز (١)، بإجماعٍ من المذهب (٢).
المسألة السابعة عشرة:
أقطعُ اليدِ الواحدةٍ (٣)، وما كان في معناه، يُجزِىء عند أبي حنيفة (٤)؛ لأنّه ينطلق عليه اسم رَقَبة.
ودليلُنا: أنّه عَيبٌ يُبْطِلُ مَنفَعَةً مقصودةً، فلم يُجْزِئ، كما لو كان أَقطَع اليدين.
المسألة الثامنة عشرة:
الأخرس يُجزئُ عندنا (٥)، خلافًا لأبي حنيفة (٦)؛ لأنّها فقدُ حَاسَّةٍ لا تظهرُ على الجسمِ، فلم تمنع من الإجزاء كما لو كان أصم.
المسألة التّاسعة عشرة:
مقطوعُ الأُصبُعِ غير الإبهام، اختلفَ علماؤُنا فيه (٧).
فوجه القول بأنّه لا يُجزيء: أنّه عيبٌ يُبْطِلُ مقصودَ المنفعةِ فلا يجزئ، كما لو كان مقطوع الإبهام.
ووجهُ القول أنّه يُجزِيء: أنّه عيبٌ يسيرٌ فأجزأت معه الكفَّارة كالجسم، فأمّا الأُنمُلَةُ
وطرفُ الأُصبُعِ، فإنَّ فَقدَهُما لا يمنعُ الإجزاءَ في الكفّارةِ عند المالكيّين كلَّهم (٨).