بالٌ (١)، والله أعلم.
المسألة الرّابعة (٢):
اختلفَ العلّماءُ في كيفية اليمين، وفي موضعها، فقال الشّافعيُّ: تُغَلَّظُ اليمينُ بالألفاظِ العشرة (٣).
وقال بعض علمائنا: تُغَلَّظُ باللهِ الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشّهادة، هو الرّحمن الرّحيم.
قال الإمام أبو بكر بن العربي: أمّا قولُ أصحابِ الشّافعيّ في الألفاظ العشرة، فَدّعوَى عريضة؛ لأنّ منها ما ليس في أسمائه الحُسنى، وهي قوله: "الطالب" "الغالب) ونحوه. وإذا كان الحلفُ بأسمائه الحُسنَى، فما معنَى عشرة دون تسعة وتسعين!، هذا تَحَكُّم. وأمّا من زّاد من أصحابنا: الّذي لا إله إلّا هو، فله وجهٌ، لقول النّبيّ ﷺ في الحديث الصّحيح: "يا مَعشَرَ اليَهُودِ، واللهِ الذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَتَعْلَمُونَ أَنَّي رَسُولُ اللهِ" (٤).
وأمّا الصّحيح من المذهب؛ فقوله "باللهِ" خاصّة، لقوله تعالى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾