للأجنبي؛ لأنّ عمر أمَرَهُ أنّ يُوصِي لابنة عمِّه.
والغلامُ اليَفَاعُ: الّذي قد قارب الحُلُم.
وقيل: هو الّذي ارتفع شيئًا من ثمان سنين ونحوها، وإنّما اشتق اليَفَاعُ من الأرض، وهو ما ارتفع من الأرض.
باب الوصيّة في الثُّلُث لا تتعدَّى
قال في حديث سَعدِ بن أَبِي وَقاص، قالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي من وَجَعٍ اشتَدَّ بِي، فَقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، قَد بَلَغَ بِي منَ الوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابنَةٌ لِي، أَفأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَي مَالِي؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا" فقُلتُ: فَالشَّطرُ؟ قالَ: "لَا" ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أنّ تَذَرَ ورَثَتَكَ أَغنِيَاءَ، خيرٌ من أنّ تَذَرَهُم عالَةً يَتَكَفَّفُونَ النّاسَ، وَإنَّك لَن تُنْفِقَ نَفَقَةً تبتغِي بِها وَجهَ اللهِ، إِلَّا أُجِرتَ، حَتَّى ما تَجعَلُ في في إِمرَأَتِكَ" قالَ: قُلتُ يا رَسُولَ اللهِ، أَأُخَلَّفُ بعدَ أَصحَابِي؟ فَقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنكَ لَن تُخَلَّفَ، فَتَعمَلَ عَمَلًا صالِحًا، إِلَّا ازدَدتَ بِهِ درَجَةً وَرفعَةً، وَلَعَلَّكَ أنّ تُخَلَّفَ حَتَّى ينتَفِعَ بِكَ أَقوامٌ وَيُضَرَّ بكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمضِ لأَصحَابِي هِجرَتَهُم، وَلَا تَرُدَّهُم عَلَى أَعقَابِهِم. لكِنِ البَائِسُ سَعدُ بنُ خَولَةَ"، يَرثِي لهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنّ ماتَ بِمَكَّةَ (١).
الإسناد:
قال الإمام: الحديثُ صحيحٌ متَّفَقٌ عليه.