المرتبةُ الثّالثةُ: في معرفة الحديث المقطوع
والمقطوعُ هو أنّ يقطع المحدِّثُ جميع السَّنَد، كقول مالك (١) وغيره من أهل العلم: قال رسولُ الله ﷺ كذا وكذا, ولم يذكر من حدَّثَهُ بذلك، فهذا هو المقطوعُ من الحديث عند جماعةِ المُحَدِّثينَ.
المرتبةُ الرابعةُ: في معرفة البلاغ
وهو أنّ يقول العالم: بلغني أنّ رسول الله ﷺ قال كذا وكذا, ولا يقف على من حدّثه، لكنه بلغه إمّا مشافهةً وإمّا سماعًا.
المرتبةُ الخامسة (٢): في معرفة الحديث الموقوف
مثلُ قولِ مالكٍ (٣): عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن عمر (١)؛ أنّه قال: مَنْ باعَ عبدًا وله مالٌ، فمَالُهُ للبائعِ إلَّا أنّ يَشْتَرِطَهُ الْمُبتَاعُ.
ومثلُ قولِ مالكٍ: عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ؛ أنّه قال: كذا وكذا, ولم يذكر من حدّثه، فهذا وشبهه من الحديث موقوفٌ، لا يذكرُ الصّاحِبَ ولا مَنْ سمِعَه من النّبيّ ﷺ.