جزء منها لم يَجِبْ به قصاصٌ، فإذا اجتمَعَت كان حالُها في الإفراد شُبْهَةً عند اجتماعِها في إسقاطِ ما يَسْقُطُ بالشُّبُهَاتِ.
فقلنا لأهل العراق: الجوابُ عن هذا أَبْيَنُ من الإطنابِ فيه، أَتَرجُو أنّ تُلَفِّقَ لهذا الباطلِ دليلًا؟ ما تحاولُهُ هذا لا يَتَوَجَّهُ، كما قال الشّاعرُ (١):
تَدُسُّ إلَى العَطَّارِ سِلْعَةَ بَيْتِها ... وَهَل يُصْلِحُ الْعَطَّارُ ما أَفْسَدَ الدَّهْرُ
فرع (٢):
فإذا أخذ الرَّجُلُ حَجَرًا وصبَّه على رأس رَجُلٍ، إنَّ كان هذا عَمْدَ خَطَأ، فالضّربُ بالسّيفِ خطأٌ مَحْضٌ، ولهذا قال علماؤنا: إنَّ هذا المذهبَ يهدمُ قاعدةَ القِصاصِ، ويُمَكِّن الأعداءَ مِنَ الأعداءِ.
المسألة الثّانية (٣):
مذهب مالك أنّ من قتل حرًّا بآلةٍ يُقتَل بمِثلِها، أو قَصَدَ القتلَ وجبَ عليه القَوَد سواء شَدَخَهُ (٤) بحَجَرٍ غير محدودٍ أو محدودٍ.