واستَدَلَّ (١) أيضًا: بقوله ﷺ: "أُمِرْتُ بِقَريَةٍ تَأكُلُ القُرَى" الحديث (٢)، وذلك من علامات نُبُوَّيِه، أخبر بما كان قبل أنّ يكون، فلا دليل في ذلك على أنّها أفضل من مكّة (٣).
واحتجّوا أيضًا (٤): بقوله ﵇: "عَلَى أَنقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ" (٥) وهذا (٦) لا دليل فيه؛ لأنّه قد ورد الحديث فيهما جميعًا أنّه لا يدخل مكّة ولا المدينة. فالبقاعُ لم يُفَضَّل بعضها على بعض لمعنًى موجودٍ فيها من خاصّةٍ تختصّ بها، وإنّما فضّلت عليها بتفضيل الله لها برفع درجات العاملين فيها، على ما بيَّنَّاهُ (٧).
باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج عنها
قوله في حديث ابن عمر (٨): اقْعُدِي لُكَعُ (٩)، فَإِنِي سَمِعتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "لَا يَصبِرُ عَلَى لأوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ، إِلَّا كُنتُ لَهُ شَفِيعًا يَومَ القِيَامَةِ".
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 7، ص 173 (SanadKitab #123665, hlm. urut 3479)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.