أجمع الفقهاءُ من أيمّة الفتوى بالأمصار وأتباعِهِم أنّ لا جزاءَ في صيد المدينة (٢)، وشذّت فرقةٌ، فقالت: فيه الجزاء؛ لأنّه حرمُ نَبِيٍّ قياسًا على مكّة؛ لأنّها حَرَمُ إبراهيم.
واتَّفق مالكٌ والشّافعيُّ (٣) وأصحابُهُما وابنُ حنبل (٤) وجمهورُ العلماء أنّ الصَّيد في حَرَم المدينة لا يجوز، وعلى ذلك كان أصحاب رسول الله ﷺ (٥).
وشذّ أبو حنيفة وأصحابه فقالوا: صيدُ المدينةِ غير محرَّمٍ، وكذلك قطع شجرها (٦)، واحتجّ الطّحاوي لهم (٧) بحديث أنسٍ، أنّ رسول الله ﷺ دخل حارتَهُم، فقال: "أبا عمير ما فعل النُّغَير" (٨)، وأبو عُمَير كان أخًا صغيرًا لأنسٍ، وكان له نُغَير يلعبُ به (٩)، وهذا لا حُجَّةَ فيه؛ لأنّه يمكن أنّ يكون النُّغَير في حرم المدبنة أو في غيره (١٠).
حديث مالك (١١)، عن رَجُلٍ (١٢)، قال: دَخَلَ عَلَيَّ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ وَأَنَا بِالأَسوَافِ قَدِ
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 7، ص 186 (SanadKitab #123665, hlm. urut 3492)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.