وقال مالك وأبو حنيفة (١): الاختتان سنّة، آكد من قصّ الشّارب ونتف الإِبْطِ وحَلقِ العَانَةِ. واستدلَّ (٢) القاضي أبو محمّد عبد الوهّاب (٣) على نفي وجوبه بأنّه قرنه النّبيّ ﵇ بقصّ الشّارب ونتف الإِبْطِ، ولا خلافَ أنّ هذه ليست بواجبة، وهو استدلال بالقرائن. وأكثر علمائنا على المنع منه (٤).
ودليلنا من جهة القياس: أنّ هذا قطع جزء من الجسد ابتداءً، فلم يكن واجبًا بالشَّرع، كقصِّ الشَّاربِ.
فرع (٥):
واختلف العلماء في الشّيخ الكبير يسلم (٦)، فيخاف على نفسه من الاختتان، فقال محمّد بن عبد الحكم: له تركه (٧)، وبه قال الحسن بن أبي الحسن البصري (٨).
وقال سحنون: لا يتركه وإن خاف على نفسه (٩).
قال الإمام: وهذا من سحنون يقتضي كونه واجبًا متأكّد الوجوب.
وروى ابن حبيب عن مالك: أنّ من تركه من غير عُذرٍ ولا عِلَّةٍ لم تجز إمامته (١٠) ولا شهادته.
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 7، ص 326 (SanadKitab #123665, hlm. urut 3632)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.