قال: ولا بأس أنّ يعجّل قبل الإثغار أو يؤخَّر بقليل، وكلّما عجل بعد الإثغار فهو أَحبُّ إليَّ (١)، وكره أنّ يختتن الصّبيّ وهو ابن سبعة أيّام، وقال: هذا من فعل اليهود (٢)، وكان لا يرى بأسًا أنّ يفعل لعلّة تخاف على الصَّبيِّ.
والأصل: في ذلك ما روي عن ابن عبّاس.
ومن جهة المعنى: أنّ هذا وقت تَفَهُّمٍ ويمكن منه امتثال الأمر والنَّهي، وهو أوّل ما يؤخذ بالشّرائع، ولذلك يؤمر بالصّلاة.
المسألة الخامسة (٣):
وأمّا الخِفَاض، فقد قال مالك (٤): أُحِبُّ للنّساء قصّ الأظفار، وحَلْق العانة، والاختتان، مثل ما هو على الرِّجال (٥).
قال (٦): ومن ابتاع أَمَةً فليخفضها إنَّ أراد حَبسَها، وإن كانت للبيع فليس ذلك عليه.
وقال مالك (٧): والنّساء يَخْفِضنَ الجَوَارِي.
قال (٨) غيره: وينبغي أنّ لا يبالغ في قطع المرأة، لما رُوِيَ عن النّبيّ ﵇ أنَّه قال لأمّ عطيّة -وكانت تخفض-: "أَشِمِّي ولا تُنْهِكي؛ فإنّه أَسْرَى للوجه وأحظَى عند الزّوج" (٩).