السابعة (١):
قوله في بعض طرق الحديث: "أَعُوذُ بِوَجهِ الله الكَرِيمِ" (٢) يحتمل -والله أعلم- أنّ يكون صفة للوجه.
ويحتَمِل أنّ يكون صفةً لله تعالى من جهة اللَّفظِ، وأمّا من جهة المعنى فعلى ما تقدَّمَ ذِكرُه.
الثّامنة (٣):
قوله: "الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولَا فَاجِرٌ" (٤) يحتمل أنّ يريد به -والله أعلم-: لا يجاوزها في التّمام، أي لا يزيد عليها.
ويحتمل أنّ يريد به: لا ينتهي علم أحدٍ إلى ما يزيد عليها.
والبَرُّ من كان ذا بَرٍّ من الأنس والجنّ وغيرهم.
والفاجر مَنْ كان ذا فجورٍ، والله أعلمُ.
التّاسعة (٥):
قوله: "وَما عَلمتُ مِنهَا وَمَا لَم أَعلَم" (٦) هذا إنّما ورد في قول كعب الأحبار.
فيحتَمِلُ أنّ يعتقدَ أنّ من أسماء الله ﷿ ممّا لا يعرفه* هو وإن عرفه غيره من النَّاس. ويحتَمِلُ أنّ يريدَ به أنّ فيها ما لا يعرفه أحدٌ. وقد رُوِيَ عن النّبيِّ ﷺ في الصّحيح: "إِنَّ للهِ تسعَةً وتسعِينَ اسمًا مِئَة إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أحصَاهَا دَخَلَ الجَنَّة" (٧) وهذا