يقتضي أنّها ممّا يمكن أنّ يُحصَى وُيعلَم، وهو الأظهر، والله أعلم.
ما جاء فى المُتَحَابِّينَ في الله تعالى
فيه حديث أبي هريرة (١)؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ ﵎ يقولُ يومَ القيامةِ: أينَ المُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي، اليومَ أُظِلُّهُم في ظِلِّي يَومَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلِّي".
الإسناد:
قال الإمام: الحديث صحيحٌ متَّفَقٌ عليه (٢)، خرّجه الأيِمَّة (٣).
الفوائد والمعاني:
الأولى (٤):
قوله: "المُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي" أي: المتحابّون فِيَّ، ومِن أجلي، إجلالًا ومحبَّةً فيَّ، وابتغاءَ مرضاتي.
قال الإمام: والمعنى فيه: أنّ يُحِبُّ الرَّجُل أخاه في الله تعالى محبّةً خالصة، لا يحبه لشيءٍ من عَرَض الدُّنيا، إنّما يحبّه لأنّه عالم باللهِ ﷿، مؤمنٌ به، مخلص له، ويحبُّه لدعائه إلى الخير، ولفعله الخير، وتعليمه الدِّينَ، والدِّين جِماعُ الخير كلِّه. فإذا أحبَّهُ لذلك فقد أَحبَّ الله تعالى.
وقال علماؤنا (٥): قوله: " لِجَلَالِي" يريد به -والله أعلم- لعظمته وعُلُوِّ شَأنّه.