وقد سمَّى النَّبىِّ ﵇ بغيرها، فسمَّى حسنًا وحسينًا.
وقيل: إنّه سمّاهما باسمي ابني هارون نبيّ الله ﷺ شَبَّر وشبير (١).
وفي "العُتبِيَّة" (٢) عن مالك: سمعتُ أهل مكّة يقولون: ما من أهل بيتٍ فيهم اسم محمّد إِلَّا رُزِقُوا، أو رُزقَ خيرًا (٣).
حديث: قوله ﷺ:"تَسَمَّوا بِاسمِي وَلَا تَكَنَّوا بِكُنيَتِي" خرَّجه مسلم (٤)، وغيره (٥)، فقال فيه:" فإنّما بُعِثتُ قاسِمًا بينكم" (٦).
قال الإمام (٧): ذهب جماعة من أهل العلم بالحديث. والأصول أنّ هذا مقصورٌ على حياة النّبيِّ ﷺ؛ لأنّه قد ذَكَرَ سببَ الحديث؛ أنّ رجلًا نادى: يا أبا القاسم، فالتفت النّبيُّ ﷺ، فقال: لم أعنك، إنّما دَعَوْتُ فلانًا، فقال له النّبيُّ ﷺ: "تَسَمَّوا بِاسمِي وَلَا تَكَنَّوا بِكُنيَتِي" (٨).
وقد أجاز مالك أنّ يُسَمَّى الرَّجُل محمدًا ويكنَّى بأبي القاسم (٩). وقد كان محمّد بن أبي بكر جَمَعَ الأمرين: الكُنية والاسم، وجماعة من المحمّدين، ولم ينكَر ذلك عليهم.