ما جاء في الحِجَامة واجارة الحجَّام
قال الإمام: ذكر مالك في هذا الباب حديث أنس بن مالك (١)؛ أنّه قال: احْتَجَمَ رسولُ الله ﷺ، حَجَمَهُ أبو طَيبَةَ، فأمرَ له رسولُ الله بِصاعٍ من تَمْرٍ، وأمر أهله أنّ يخَفّفُوا عنه من خَرَاجِهِ.
الإسناد:
قال الإمام: الحديث صحيح، وقد خرَّجه الأيمّة مسلم (٢) والتّرمذي (٣) وغيره (٤).
قال الإمام (٥): واسم أبي طيبة نافع.
وقيل: دينار.
وقيل: مَيسَرَةُ مولَى محيصة.
فالأحاديث صحيحة، متّفَقٌ على صحّتها ومَتْنها.
وفي الحديث الغريب؛ أنّ رسول الله ﷺ حدث عن ليلةِ أُسرِيَ به أنّه لم يَمُرَّ على ملإٍ من الملائكة إِلَّا قالوا له: مُر أُمَّتَكَ بالحِجَامَةِ" (٦).
وفي الحديث؛ قال ﷺ: "نِعمَ العَبدُ الحَجَّامُ، يُذهِبُ الدِّم، وُيخِفُّ الصُّلبَ ويَجلُو عن البَصَر" (٧). وإن رسول الله امتثل هذا واحتجم وأعطاه أجرته من غير شرط (٨)، وأنّه