٣ - المذهب الثّالث - قال الشّافعيّ (١): يُغسَلُ الإناءُ من وُلُوغه، وُيؤكَل الطّعام، وُيتَوَضَّأ بالماء.
٤ - المذهب الرّابع - مذهبُ مالكٌ ﵁، قال ابنُ القاسم: تحصيلُ مذهبِ مالكٌ وأصحابه؛ أنّ غسل الإناء من ولوغه (٢) استحبابٌ، وكذلك يستحبٌ لمن وجدَ غيره ألّا يتوضَّأ به، وقد اختلف في هذا المعنى أصحابه على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنّه يتيمِّم ولا يتوضَّأ به، وهو مذهب ابن القاسم.
الثّاني: أنّه يتوضّأ به ويتيمّم، وهو مذهب ابن الماجِشون.
الثّالث: أنّه يتيمّم ويصلِّي، وهو قول سحنون. (٣)
إكمال (٤):
وقد اختُلِفَ في معنى ما وقع في "المدوَّنة" (٥) من قول ابن القاسم: وكان يُضَعِّفُه. فقيل: إنّه أراد بذلك أنّه كان يضعِّف الحديث؛ لأنّه حديث آحاد وظاهرُ القرآن يعارضه. وما ثبت أيضًا في السُّنَّة من تعليلِ النّبيّ ﷺ في طهارة الهرَّة بالطّواف علينا والمخالطة لنا (٦).