واختلف قولُ مالكٌ ﵀ في غسل الإناء من وُلوغِ الخنزير، فرُوِيَ عنه في ذلك روايتان.
إحداهما: أنّه لا يُغْسَل (١).
الثّانية: أنّه يغسل سبعًا قياسًا على الكلب، وهي رواية مُطَرِّف (٢)، حكى الرِّوايتين ابن القصّار (٣).
قال الإمام الحافظ ﵁ (٤) -: وإذا قاس الخنزير على الكلب، يلزمه ذلك في سائر السِّباع لوجود العلَّة فيها، وهي أيضًا أكثر أكلًا للأنجاس من الكلب.
وأيضًا: فإنَّ الكلب اسمٌ للجنس، يدخل تحته جميع السِّباع؛ لأنّها كلاب، وقد رُوِيَ عنه ﷺ أنّه قال في عتبة بن أبي لَهَب: "اللهمَّ سَلَّط عليه كلبًا من كلابك" (٥) فعدى عليه الأسد فقتلَهُ.
حديث مالكٌ (٦)؛ أنّه بلغه أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "استَقِيمُوا ولن تُحْصُوا، واعمَلُوا وخيرُ أعمالِكُم الصّلاةُ، ولا يحافظُ على الوضوء إلَّا مؤمنٌ".
فيه فصلان: