قال الإمام (١): واختلافُ هؤلاء فيمَن مسَحَ على العِمَامَة ثمَّ نزَعَها، كاختلافِهِم فيمَن مسَحَ على الخُفَيَّن ثم خلَعَهُما.
وأما (٢) قولُه: " حتَّى يُمسَحَ الشَّعَرُ بالماءِ" فهو ظاهرُ كتاب الله تعالى، لقوله: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ (٣) ولا يجوز المسح على عُضوٍ مستورٍ إلَّا الخفَّين فإنّه يُمسَحُ ذلك بالإجماع (٤).
الفائدة الرّابعة (٥):
وهي إذا انحل كَورٌ منها، أو كَورَانِ، لم أر لذِكرِهِ وجهًا هاهنا. وقالت طائفة: يجوز مسح المرأة على الخمار، ورُوِيَ عن أمِّ سَلَمَة زوج النَبيِّ ﷺ أنّها كانت تمسح على خمارها (٦).
ومنه أيضًا (٧): أنّ امرأة عبد الله بن عمر كانت تمسح على خمارها.
فيه: الاقتداء بفعل المرأة الصالحة (٨).
تنبيه على مقصد (٩):
قال: وأمّا الّذين لم يَرَوا المَسحَ على العمامة والخمار فجماعةٌ منهم: عُروَة،