هذه النّازلة الّتي تتعلّقُ بالرِّجال ولا يَروِيْهَا أحدٌ سواها بعيدٌ، وهذا قول ضعيفٌ؛ لأنّ الله تعالى لم يُرِدْ أنّ يجري السُّنَّة مجرى القرآنِ حتّى يتولَّى حِفْظَها كما تولَّى حِفْظَهُ، وإنّما أراد تعالى أنّ يكون القرآن محفوظًا معلومًا قطعًا، وأن تكون السُّنَّةُ تلتقِطُها الرُّواةُ التقاطًا، ويؤخذ عن كلِّ أحدٍ ما سمع منه حتّى من النِّساء، ولذلك قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ الآية (١)، فما اجتمع من السُّنَّة اجتمع، وما خَفِيَ منها في وقتٍ سيَظهَرُ في آخر. بل كان كثيرٌ من الصحابة يصدُّون أنفسهم عن ذكرها، فلا تستبعدوا -بَصَّرَكُمُ اللهُ- والحالةُ هذه أنّ تَضبِطَ المرأةُ أوامِرَهُ، وأن يذكر امرؤٌ ما نَسِيَ آخرُ (٢).
Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي
Baca Juz 2, halaman 180
Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 2، ص 180 (SanadKitab #123665, hlm. urut 642)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.